bensaoud
 
الرئيسيةالأعضاءس .و .جالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ||:: الوقاية من الامراض ::||

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 222
تاريخ التسجيل : 16/01/2008

مُساهمةموضوع: ||:: الوقاية من الامراض ::||   الأحد مارس 16, 2008 2:59 pm

من حكمة الماضي القديم ( درهم وقاية خير من قنطار علاج ) فما هو دور الوقاية حالياً في العصر الحديث ؟ وأين مكانتها في معالجة الأمراض ؟
مما لا شك فيه أنه يمكن للإنسان حماية جسمه من التعرض لكثير من الأمراض إذا ابتعد عن مصادر العدوى بإتباع العادات الصحية الجيدة وبتحسين شروط المسكن والمهنة وكذلك بتقوية أجهزة الدفاع في جسمه ضد الأمراض بالاعتناء بغذائه من حيث الكمية والنوع وباللجوء للفحوص الدورية في حالة الصحة عند طبيب العائلة الخاص وبتطبيق الوقاية النوعية نحو أمراض معينة أو عوامل مهنية كاللقاحات واختيار البيئة المناسبة في العمل والألبسة الخاصة الواقية .
وهذه الوقاية المطبقة في حالة الصحة التامة والتي نسميها الوقاية الأولية هي الهدف المنشود والمشعر الهام الذي يقيس ويعكس درجة التطور والرقي في مختلف المجتمعات .
أما الأمراض التي تصيب الإنسان ويمكن الوقاية منها هي :
- أمراض تسبب تعطيله عن عمله فترة طويلة أو قصيرة وتخضع للشفاء العفوي أو للعقاقير الطبية .
- أمراض تصيب الإنسان ويشفى منها ولكنها تخلف عقابيلاً وعاهاتٍ دائمة في المصاب وتختلف هذه العاهات فقد تكون عقلية كالتخلف العقلي بدرجاته أو جسمية كالشلول وفقدان البصر والحس الخ ..
- أمراض تصيب الإنسان وتنتهي بموت المصاب بعد فترة من إصابته قصيرة أو طويلة نسبياً .
ونظراً لما تكلفه الإصابة بهذه الأمراض اقتصادياً ولما تحدثه من ازدياد نسبة المعوقين وخسارة أيدي مبدعة وعقولاً مفكرة اجتماعياً كان الهم الشاغل لكثير من الأطباء الباحثين هو التوصل لطرق الوقاية المثلى من الأمراض .
وتغدو أهمية الوقاية واضحة جلية في الأمراض التي تصيب الإنسان ويعجز الطب حالياً عن شفائها متى وقعت أو عن تجنب عاهاتها وتشوهاتها وعلى رأس هذه الأمراض أمراض تسببها حمات راشحة ( فيروسات ) إذ كما هو معلوم لا يتوفر مضاد حيوي حالياً بقاوم الفيروسات الممرضة ويقضي عليها كما هو متوفر بالنسبة لكثير من الجراثيم ولذلك فإن أكثر الجهود تبذل حالياً للوقاية من هذه الأمراض الفيروسية ومثالها مرض شلل الأطفال إذ أنه حتى وقتنا الحاضر إذا أصيب الطفل بشلل الأطفال لا يمكن أن يقدم له طبياً علاجٌ ناجعٌ , وكل ما يمكن فعله هو قبوله في المشفى لمراقبة تطور المرض وتخفيف الأعراض المزعجة للمريض ومحاولة إنقاذ حياته إذا كانت درجته شديدة بتطبيق تنفس اصطناعي متى أصيبت عضلاته التنفسية بهذا الداء ريثما يتراجع المرض تلقائياً من ذاته وإذا سلمت حياة الشخص على الأغلب تبقى في المصاب شلول مختلفة , علامات فارقة على هوية الشخص المصاب مدى الحياة .
وتوصل الأطباء الباحثون في العصر الحديث إلى كثير من طرق الحماية والمناعة لجسم الإنسان ضد كثير من الأمراض . من هذه الطرق ما يعطيه مناعة سريعة مؤقتة عن طريق مستحضرات جاهزة محضرة من أجسام أشخاص أو حيوانات أصيبوا حديثاً بالمرض وكونوا مناعة ضده , أو طرق تعطيه مناعة طويلة تعتمد على فعالية مناعة جسمه بالذات وهذه التي نسميها اللقاحات وهي تحضر من الجرثوم المسبب أو من العامل الممرض بعد تجارب عليه تؤدي إلى إضعافه أو قتله أو نحضر بتقنية الهندسة الوراثية لهذا المعتدي .
وطرق إعطاء اللقاح عديدة إما عن طريق الفم كلقاح شلل الأطفال أو الحقن العضلية كلقاح الكزاز والديفتيريا والسعال الديكي أو الحقن تحت الجلد كلقاح النكاف والحصبة الألمانية أو تحت الأدمة كلقاح التدرن ( السل )
ومن الجدير بالذكر قصة مرض الجدري وكيف تم القضاء عليه حالياً بفضل اللقاح على نطاق واسع باشراف من منظمة الصحة العالمية هذا المرض المشوه لجلد الإنسان بدرجة كبيرة وخاصة الوجه والقاتل لعدد لا بأس به من المصابين تسببه حمة راشحة وهو سريع السراية أي معدي بدرجة كبيرة ويحتاج المصاب به للعزل فوراً خوفاً على من حوله , إنه الشبح المخيف الذي طالما طارد جيل الآباء والأجداد ولا يوجد علاج شافٍ له حتى يومنا هذا . ولكن تم اكتشاف اللقاح الواقي منه بفضل الطبيب جنر Jenner الذي علم وهو طالب طب من بائعة الحليب أن المصاب بجدري البقر لا يمكن أن يصاب بالجدري الكبير فقام بتلقيح جدري البقر من يد البائعة إلى يد طفل ثم قام بعد شهر ونصف بنقل الجدري إليه فلم يصب . وهكذا طبق اللقاح على نطاق واسع عالمياً وجرت عليه عدة تحسينات للتخفيف من اختلاطاته قدر الإمكان حتى تم استئصال هذا المرض نهائياً من العالم ولم نعد بحاجة حالياً لتلقيح أطفالنا به لاختفاء المصابين بالجدري .
وهذا المثال يعتبر المنارة التي تشرق في ليل بقية الأمراض للاهتداء بها وأخذ الأسوة الحسنة منها للقضاء على كل الأشباح المرعبة في كافة الأمراض وخاصة الإيدز وجنون البقر والسارس فهي كلها أمراض فيروسية لا علاج لها حالياً .
من هذه اللقاحات ما هو مفروض على كافة الأطفال في مختلف أنحاء المعمورة ومنها ما هو محلي فقط حسب الجائحات أو الأمراض المستوطنة في بعض المناطق كالتهاب السحايا
والكوليرا والحمى الصفراء الخ ..
لم يقتصر دور الوقاية فقط على الأشخاص الأصحاء والتي أسميناها الوقاية الأولية فللوقاية دور فعال أيضاً في حالة الإصابة بالمرض ويكمن دورها في التشخيص المبكر للمرض وتطبيق المعالجة المناسبة بسرعة لأن في ذلك إنقاذ المريض من الوقوع في العجز واختلاطات المرض الشديدة كما فيه إيقاف المرض ومنع انتشاره للآخرين وهذه الوقاية تسمى الوقاية الثانوية .
أما إذا أهملت معالجة المريض وإنقاذه وحدثت لديه تشوهات أو عجز دائم فهل تتخلى الوقاية بمبادئها عن مثل هذا الإنسان ؟ بالطبع لا فمن مبادئها الأساسية مبدأ الاستصلاح أو التأهيل وهو إعادة العليل إلى مكان نافع في المجتمع وجعله يستفيد إلى أبعد مدى من إمكانياته الباقية ليستطيع أن يعيش دون أن يكون عالة على غيره وتسمى الوقاية حينئذٍ الوقاية الثالثية .
ولكن تبقى الوقاية الأولية المذكورة في بداية هذه المقالة هي الهدف الأول والأنجع لبني البشر ولتحقيق اجتناب العدوى في الأمراض السارية لا بد أن نعلم أن العدوى إما أن تتم بحدوث تماس مباشر بين المريض والأصحاء ( تماس بجلده أو أغشيته المخاطية كالفم والشرج والناحية التناسلية أو حوائجه الملوثة ) أو تتم عن طريق واسطة ( كالهواء والماء والطعام والحشرات ) .
وإليك مثال ذلك طرق دخول مختلفة لأمراض عديدة :
- أمراض تنتقل بالاستنشاق كالحصبة والجدري والشاهوق والنزلة الوافدة .
- أمراض تنتقل بالابتلاع كالحمى التيفية وشلل الأطفال والكوليرا .
- أمراض تنتقل باختراق الجلد أو الأغشية المخاطية كالافرنجي والكزاز بشكل مباشر والطاعون والبرداء والتهاب الكبد المصلي بشكل غير مباشر عن طريق حشرة أو إبرة ملوثة , ومرض نقص المناعة المكتسب ( الإيدز ) يتبع هذه الفئة من الأمراض بالانتقال المباشر أو غير المباشر .
ووسائل الوقاية التي تفرضها طرق الدخول هذه تتحقق باجتناب كثير من العادات السيئة كالجلوس في أماكن محصورة غير متجددة الهواء والاقتراب كثيراً من الأشخاص في أماكن الازدحام وعدم مراقبة نظافة الأيدي والشراب والطعام المتناول من الأسواق واقتراف الزنى أو الفحشاء .
ولذلك لا بد من تعاون الثقافة الطبية مع التربية الدينية الصالحة بما تحويه من أصول الطهارة ومن محرمات ونواهي أثبت العلم الحديث فائدتها الجمة في الوقاية من كثير من الأمراض وعلى رأسها مرض الإيدز الذي فاجأ أرقى دول العالم اقتصادياً ليعلن للجميع أن المال وحده لا يكفي للوقاية ولا بد للعودة إلى تربية الوازع الديني بين أفراد المجتمع لأنه الأقوى في منع واجتناب تلك المحرمات الضارة سبب البلاء والخطر .
ومتى أثمرت جهود الوقاية لا نستبعد القضاء على أمراض كثيرة أخرى مستقبلاً ولعل الطب يصل أرقى درجاته فتصبح مهمة الطبيب وقائية فقط وتنطوي العقاقير العلاجية في ذاكرة التاريخ في حقبة قد تسميها الأجيال القادمة بأسماء التخلف أو تجعلها البداية للنمو والازدهار إن كانت أكثر إنصافاً

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bensaoud.msnyou.com
 
||:: الوقاية من الامراض ::||
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sofiane :: تجهيز العرائس :: صحة حواء :: صحة حواء-
انتقل الى: