bensaoud
 
الرئيسيةقائمة الاعضاءس .و .جالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 « حقوق المرأة في الإسلام »

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد الرسائل : 222
تاريخ التسجيل : 16/01/2008

مُساهمةموضوع: « حقوق المرأة في الإسلام »   الأحد فبراير 17, 2008 6:03 am

محاضرة الدكتورة نسيمة الغلبزوري في موضوع:

« حقوق المرأة في الإسلام »



بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد:

لا توجد قضية التبس فيها الحق بالباطل، واختلط فيها الصواب بالخطأ ووقع فيها غلو وتقصير مثل قضية المرأة في مجتمعاتنا الإسلامية.

والحق أنه لا توجد ديانة سماوية أو أرضية، ولا فلسفة مثالية أو واقعية، كرمت المرأة وأنصفتها وحمتها، مثل الإسلام .

فالإسلام يرتفع بقيمة المرأة وكرامتها باعتبارها أنثى، وبنتا، وزوجة، وأما وعضوا في المجتمع وقبل ذلك كله باعتبارها إنسانا.

إن المرأة – بمنطق الإحصاء والتعداد- نصف المجتمع ولكنها بحكم تأثيرها في زوجها وأولادها ومحيطها أكثر من النصف ولهذا قال الشاعر:

الأم مدرسة إذا أعددتها **** أعددت شعبا طيب الأعراق

لذلك لا يتصور أن يكون في الإسلام أي انتقاص لحق المرأة أو حيف عليها لحساب الرجل ،فإن الإسلام هو شريعة الله سبحانه وهو رب الرجل والمرأة جميعا بيد أن مما يؤسف له: أن بعض الأفكار القاتمة على المرأة قد تسربت إلى عقول طائفة من المسلمين فساء تصورهم لشخصية المرأة وساء – تبعا لذلك- سلوكهم في معاملتها، وتعدوا حدود الله في ذلك فظلموا أنفسهم ، وظلموها وخصوصا في عصور التخلف التي بعدت الأمة فيها- إلا من رحم ربك- عن هدي النبوة ووسطية الإسلام ومنهج السلف الذي يتميز باليسر والاعتدال.

فهناك المقصرون في حق المرأة الذين ينظرون إليها نظرة استهانة واستعلاء فهي عندهم أحبولة الشيطان وشبكة إبليس في الإغواء والإضلال وناقصات عقل ودين وهم يعتبرونها مخلوقا ناقص الأهلية ،وهي عند الرجل أمة أو كالأمة يتزوجها لمتعة إن شاء ويطلقها متى أراد ولا تستحق عن ذلك متاعا ولا تعويضا حتى عبر بعظهم بأنها كالنعل يلبسها متى أراد، ويخلعها متى أراد ... وهي إذا تزوجت الرجل فكرهته، ولم تطقه بغضا ونفرة فليس لها الا أن تصبر على مضض ،وتتجرع مرارة الحياة على كره ،حتى يرضى بطلاقها .

وبعض هؤلاء رجع إلى عهد الجاهلية قبل الإسلام ،فلا يجعل لبناته في الميراث حقا ويكتب تركته بيعا وشراءا لأبنائه الذكور.

لقد حبسوها في البيت فلا تخرج لعلم ولا عمل ولا تساهم في أي نشاط نافع يخدم مجتمعها مهما يكن نوعه .

حتى صور بعظهم المرأة الصالحة بأنها لا تخرج من بيتها إلا مرتين مرة من بيت أبيها إلى بيت زوجها ومرة من بيت زوجها الى قبرها .

هذا مع أن القران جعل حبس المرأة في البيت عقوبة لمن تأتي الفاحشة ويشهد عليها ،أربعة من المسلمين ، وذلك قبل استقرار التشريع على حد الزنا المعروف.

يقول القران : (( واللائي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا Smile)

حرموها من الخروج لطلب العلم والتفقه في الدين ، هذا مع علمهم على أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ،وأن من أمهات المؤمنين ونساء الصحابة والسلف من بلغن مكانا عظيما في العلم والفقه ورواية الحديث بالإضافة إلى الشعر والأدب ، وفنون القول وقد وجد من علمائنا من يقول :حدثتني الشيخة المسندة الصالحة فلانة بنت فلان .. .

وقد كانت -كريمة بنت أحمد المروزية –إحدى راويات صحيح البخاري ، ونسختها إحدى النسخ المعتمدة ، التي نوه بها الحافظ إبن حجر العسقلاني في فتح الباري.

حتى المساجد منعوها من الذهاب إليها، مع علمهم بأن النساء في العصر النبوي كن يشهدن الجماعة حتى في العشاء والفجر وأن النبي (ص) قال بصريح العبارة(لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) رواه مسلم.

وكثيرا ما استندوا في حبس المرأة إلى متشابهات من النصوص تاركين المحكمات البينات فنراهم يحتجون بالآيات الواردة في نساء النبي كقوله تعالى في سورة الأحزاب :" وقرن في بيوتكن" وحرموا المرأة كذلك في أحيان كثيرة من حقها في إختيار من يكون شريك حياتها أو على الأقل حقها في الموافقة عليه أو رفضه فوجد من الآباء من يزوج ابنته من غير رضاها أو بغير استشارتها .

وكم استغلوا في هضم حق المرأة ، وإعطائها دون مكانتها أحاديث صحيحة وضعوها في غير موضعها واستدلوا بها في غير ما سيقت له كحديث ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن .

وحديث ((ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء))

وحديث : (( استوصوا بالنساء ، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج الشيء في الضلع أعلاه.فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء )) ولم يكتفوا بذلك فجاءوا بأحاديث واهنة أو موضوعة مكذوبة على رسول الله (ص).

- مثل حديث: (لا تعلمونهن الكتابة ولا تسكنوهن الغرف)).

- وحديث : ((طاعة المرأة ندامة ))

- وحديث : (لولا النساء لعبد الله حقا حقا ))

- وحديث : ((شاوروهن وخالفهن ))

ومثل حديث سؤال النبي(ص) لابنته فاطمة الزهراء: ((أي شيء أصلح للمرأة؟ فقالت ألا ترى رجلا ولا يراها رجل، فقبلها ثم قال ، ذرية بعضها من بعض)) وهو حديث واه لا يساوي المداد الذي كتب به.

ومثل روايتهم عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قوله : (المرأة شر كلها وشر ما فيها أنه لابد منها ) وفي مقابل هؤلاء الذين فرطوا وقصروا في حق المرأة وجاروا عليها نجد، الآخرين الذين أفرطوا في شأنها وتجاوزوا حدود الله ، وحدود الفطرة وحدود الفضيلة في أمرها. فإذا كان الأولون أسرى تقاليد شرقية موروثة ، فهؤلاء أسرى تقاليد غربية وافدة.

ولقد رأينا من هؤلاء من يريد أن يحرم ما أحل الله للرجل من الزواج أكثر من واحدة لمن يحتاج إليه ، ويقدر عليه ويثق من نفسه بالعدل ، مخالفين ما ثبت بنص القرآن الكريم .

بل رأينا من هؤلاء من يدعوا إلى توريث البنت مثل ما يرث شقيقها رافضا أن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين ، مخالفا جهرة كتاب الله تعالى وسنة رسوله(ص) وإجماع الأمة .

وأعجب من ذلك أن نجد هذا التيار يدفع بعض المنتسبين إلى العلم الديني ، والذين جعلت منهم الأوضاع العوج متحدثين باسم الإسلام في الصحافة وأجهزة الإعلام ويقولون على الله ما لا يعلمون .

أيها الحضور الكريم أن الله سبحانه وتعالى لم يكلفنا أن نكون تبعا لغرب ولا شرق ولا أسرى لقديم أو حديث إنما يجب أن يكون هوانا تبعا لما جاء به محمد (ص) من الهدي ودين الحق.

لا أعلم وقد بحثت في مسألة المرأة وحقوقها والإشكالات التي تطرح اليوم بشأنها أن الإسلام فاوت في حق من حقوقها وإليكم البيان:

1. الحقوق الإنسانية :

أ-الرجل والمرأة من أصل واحد .

قال تعالى (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا))

ب-حق الحياة وتحريرها من مظالم الجاهلية :

· من الضيق بها والإكتئاب عند ولادتها .

· ومن إمساكها ذليلة مهانة .

· ومن وأدها خشية العار أو خشية الفقر .

قال تعالى : (( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب الآ ساء ما يحكمون )).

وقال سبحانه أيضاSadولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا ).

وقال جل وعز ((وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت )).

ولقد سقت هذه النصوص ولم أعلق عليها ، فهي تشرح نفسها بنفسها.

ج- حق المساواة بين الذكر والأنثى في التكليف والجزاء .

كرم الإسلام المرأة حين اعتبرها مكلفة مسؤولة كاملة المسؤولية كالرجل ، مجزية بالثواب والعقاب مثله.

حتى إن أول تكليف الهي صدر للإنسان كان للرجل والمرأة جميعا، حيث قال الله للإنسان الأول ، آدم وزوجته: (( أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين )).

ومما يذكر هنا أن الإسلام ليس في شيء من نصوصه الثابتة في القرآن الكريم أو السنة الصحيحة نص يحمل المرأة تبعة إخراج آدم من الجنة بل القرآن يؤكد أن آدم هو المسؤول الأول : " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " " وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى ".

ولقد سوى الله بين الرجل والمرأة في الجزاء الأخروي فقال تعالى ((فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض)) آل عمران195 وقال سبحانه أيضا : (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا) النساء 124

نخلص مما سبق إلى أن المساواة في الإسلام منهج ثابت مادام الأصل في الإنسانية واحد، غير أن النموذج الغربي للمساواة يختلف عن النموذج الإسلامي فإن كانت المرأة في الغرب تعتبر الند المماثل للرجل فإن النموذج الإسلامي يؤكد دور المرأة الذي يتكامل مع الرجل فالله سبحانه وتعالى خلق الذكر والأنثى وجعل لكل نوع (جنس) منهما خصائص تميزه عن النوع الآخر –في التكوين البدني ،والنفسي، والهرموني،والعصبي- ونتج عن ذلك الاختلاف والتميز في التكوين ، التكامل في الحياة البشرية ، إن القاعدة العلمية تقول:اختلاف التركيب العضوي ينتج عنه اختلاف الوظيفة، فتركيب الأذن ووظيفتها مختلف عن تركيب العين ووظيفتها، إذن فالاختلاف الفطري في التركيب الإنساني صاحبه اختلاف في الوظائف الفطرية لكل من الرجل والمرأة، ويتجلى ذلك بوضوح في اشتغال المرأة بالحمل والوضع والرضاعة بينما القوة البدنية في الرجل تؤهله للاشتغال بالأعمال ذات الطبيعة الخشنة التي تتطلب سعيا ومزاحمة وقوة .

هذا وقد أدى المنطق المعوج الذي تنكر لتلك الفطرة الإنسانية (تقسيم الوظائف )

في الغرب إلى تدهور العلاقات بين الجنسين فهاجمت الحركات النسوية نظام الأسرة واعتبرته مؤسسة لقهر المرأة جنسيا ، وطرحت الشذوذ الجنسي ، كبديل للزواج ومخلص المرأة من سيطرة الرجل . إن تيار النسوة العلماني يرى أن التردي في أوضاع المرأة مرجعه إلى الدين إذ إن الدين يكرس لفكرة الأبوية ، ويدعم مفهوم المرأة الأم والزوجة ، ويعمل على تقديم المنظومة الأخلاقية وكل ذلك من شأنه أن يبرر خضوع المرأة وقهرها.

2-الحقوق المالية للمرأة

منحت الشريعة الإسلامية للمرأة كامل الحرية في إدارة شؤونها المالية من أموال وأملاك وتجارة وإجارة ، ووقف ، وبيع ،وشراء، واستغلال، وشركة ورهن ، وهبة أو وصية .

ونظام المواريث في الإسلام نظام غني جدا وعادل فقد وضعه خالق هذا الكون الذي لا يمكن أن يظلم. ومن جهلنا وغفلتنا عن دراسة هذا النظام لا نعرف منه إلا ((للذكر مثل حظ الأنثيين ))وقد تمسك خصوم الإسلام وأعداءه بهذا الحكم لإبراز ظلم الإسلام للمرأة كما يزعمون ، وجهل هؤلاء أو تجاهلوا أن الشريعة كل متكامل ،فإذا أردنا مناقشة أحكامها فلا بد أن ندرسها من جميع الجوانب والزوايا.

يجعل هؤلاء الجهال من قوله تعالى (( للذكر مثل حظ الأنثيين )) قاعدة مطردة نافذة في حال كل رجل وامرأة يلتقيان على قسمة الميراث .

إن الآية تبدأ بقول الله تعالى (( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين )) إذن فبيان الله تعالى يقرر هذا الحكم في حق الولدين أو الأولاد أما الورثة الآخرون ذكورا وإناثا ، فلهم أحكامهم الواضحة الخاصة بكل منهم ، ونصيب الذكور والإناث واحد في أكثر الحالات ، وربما زاد نصيب الأنثى على الذكر في بعض الأحيان وإليكم طائفة من الأمثلة:

إذا ترك الميت أولادا وأبا وأما ، ورث كل من أبويه سدس التركة ، دون تفريق بين ذكورة الأب، وأنوثة الأم وذلك عملا بقوله تعالى: (( ولابويه لكل واحد منهما السدس))

إذا تركت المرأة المتوفاة زوجها وابنتها فإن ابنتها ترث النصف ويرث والدها الذي هو زوج المتوفى الربع، أي أن الأنثى ترث هنا ضعف ما يرثه الذكر إذا ترك الميت زوجة وابنتين وأخا له فإن الزوجة ترث ثمن المال وترث البنتان الثلثين وما بقي فهو لعمهما وهو شقيق الميت وبذلك ترث كل من البنتين أكثر من عمهما.

إذن فقد تبين قوله تعالى ((للذكر مثل حظ الأنثيين)) ليس قاعدة عامة بل هي قيد للحالة الذي ذكرها الله تعالى أي الحالة التي يعصب فيها الذكر أخته. وإنما جعل الإسلام نصيب المرأة من الميراث نصف نصيب الرجل لكون الرجل هو المسؤول عن دفع المهر عند الزواج بالمرأة، وهو المسؤول على الإنفاق على زوجته وأولاده وفي المقابل لايكلف الإسلام المرأة الإنفاق على الأسرة مهما كانت غنية ومهما كان زوجها فقيرا إلا أن يكون ذلك مكرمة منها وفضلا.

ويلاحظ هذا أن المرأة قبل زواجها يلزم أبوها بالإنفاق عليها وبعد الزواج يلزم الزوج بذلك فإن لم يكن لها زوج ولا أب يلزم الإخوة فإن لم يكن لها إخوة فأقاربها ولذلك ترى الدكتورة بنت الشاطئ عائشة عبد الرحمان (( أن المرأة في الواقع أكثر من الرجل امتيازا ذلك أنها ترث نصف ما يرث الرجل ولكنها ترث هذا النصف معفيا من كل تضييق ...حتى تكليف الإنفاق على أولادها بل إن المرأة في كل حالاتها بنتا أو زوجة أو أما غير مكلفة شرعا بان تسعى على رزقها وإنما المكلف بالإنفاق عليها في جميع تلك الحالات أقرب رجل من أهلها)).

حق إختيار الزوج

أكد الإسلام حق المرأة في إختيار زوجها قال (ص): ((الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأذنها أبوها في نفسها وإذنها صماتها )) وروى البخاري أن خنساء بنت خدام الأنصارية أنكحها أبوها كارهة فرد النبي (ص) ذلك. وكما أعطى الإسلام المرأة الحق في اختيار زوجها أعطاها الخيار في البقاء معه أو فراقه عندما تسوء العشرة بينهما ولا يمكن التوفيق والصلح ولهذا شرع الطلاق لمصلحة المرأة والرجل على السواء .فهو وإن جعل الطلاق في يد الرجل لأنه أبعد عن العاطفة والانفعال وأقدر على التحكم في نفسه أثناء الضعف والخصام إلا أن المرأة تملك أن تطالب بالتطليق أو المخالعة عن ابن عباس : ((أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي(ص) لعباس يا عباس ألا تعجب من حب مغيث ببريرة ومن بغض بريرة مغيثا ؟)) فقال النبي(ص) : ((لو أرجعته ؟ قالت : (يا رسول الله أتأمرني؟ قال: ((إنما أنا أشفع)) قالت: ( فلا حاجة لي فيه) لما علمت أن كلامه ليس أمرا وإنما هو مشورة تخيرت.

وجاءت إمرأة ثابت ابن قيس إلى النبي (ص) فقالت : (يا رسول الله ما أنقم على ثابث في دين ولا خلق إلا أني لا أحبه فقال (ص): فتردين عليه حديقته ))فقالت: نعم فردت عليه حديقته وأمره ففارقها

وإضافة إلى حق المطالبة بالتطليق أو المخالعة تملك المرأة عند عقد الزواج أن تشترط على الزوج ما شاءت من السكن في بلدها ، أو عدم التزوج عليها بثانية، أو أن تكون عصمتها بيدها أي تطلق نفسها منه حين تشاء.

إن الإسلام الذي أمر الزوج بإحسان معاشرة زوجته في مثل قوله تعالى ((وعاشروهن بالمعروف)) وفي قوله أيضا (( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )) وقوله(ص) استوصوا بالنساء خيرا)) وقوله ((خيركم خيركم لأهله )) وقوله عليه الصلاة والسلام: (رفقا بالقوارير) ، هو الإسلام نفسه الذي أمر بأن لايضار الرجل إمرأته فيمسكها إيذاء لها وتعذيبا لإنسانيتها وإهدارا لكرامتها فقال تعالى (( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان).

ونذكر هنا بعض الأسباب والأحوال التي تجعل الطلاق في مصلحة الزوجين وإن كان أصلا : أبغض الحلال الى الله كما يقول نبي الإسلام (ص).

- عقم الزوج أو الزوجة = يتأذى الآخر من حرمانه من الذرية التي هي كما يقول الله تعالى زينة الحياة الدنيا : (المال والبنون زينة الحياة الدنيا )

- المرض = الذي قد يحول دون الالتقاء الفطري بين الزوجين.

- الغياب الطويل للزوج .

- امتناع الزوج– موسرا أو معسرا - عن الإنفاق.

وأهم حالة تجعل الطلاق أمرا مرغوبا فيه هي حالة الشقاق والنزاع بينهما ، الناتجة عن اختلاف الطباع وتباين الأخلاق ، وإصرار كل منهما على رأيه وسلوكه مع الآخر.

ويلاحظ هنا أن هذه الحالات والأسباب التي تجعل الطلاق الذي هو أبغض الحلال الى الله مرغوبا وعلاجا مطلوبا، أمر واقع تتعرض له الحياة الزوجية في كل جيل وفي كل بلد. ولذلك كان ولا يزال تحريم الطلاق أمرا شاقا ومصادما للواقع وبطبائع الأشياء .

حق العمل

إن المرأة إنسان كالرجل هي منه وهو منها كما قال تعالى ((بعضكم من بعض))آل عمران 195. والإنسان كائن حي من طبيعته أن يفكر ويعمل و إلا لم يكن إنسانا. والله تعالى إنما خلق الناس ليعملوا بل ما خلقهم إلا ليبلوهم أيهم أحسن عملا.

فالمرأة مكلفة كالرجل بالعمل وبالعمل الأحسن على وجه الخصوص، على أن عمل المرأة الأول والأعظم الذي لا ينازعها فيه منازع ولا ينافسها فيه منافس هو تربية الأجيال الذي هيأها الله له بدنيا ونفسيا ويجب ألا يشغلها عن هذه الرسالة الجليلة أي شاغل مهما كان فإن أحدا لا يستطيع أن يقوم مقام المرأة في هذا العمل الكبير الذي عليه يتوقف مستقبل الأمة وبه تتكون أعظم ثرواتها وهي الثروة البشرية. إلاأن هذا لايعني أن عمل المرأة خارج بيتها محرم شرعا فليس لأحد أن يحرم بغير نص شرعي صحيح الثبوت، صحيح الدلالة ، والأصل في الأشياء والتصرفات العادية الإباحة كما هو معلوم وقد امتهنت النساء المؤمنات في عهد النبوة مهنا متنوعة منها الزراعة والغرس وإدارة بعض الأعمال الحرفية أو الرعي. وقد عين عمر بن الخطاب في خلافته الشفاء بنت عبد الله العدوية محتسبة على السوق. وتجاوز هذا النشاط النسائي إلى المشاركة في المجهود الحربي في خدمة الجيش والمجاهدين ، بما يقدرن عليه ويحسن القيام به من التمريض والإسعاف ورعاية الجرحى والمصابين.

عن أم عطية قالت: ((غزوت مع رسول الله (ص) سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى)). رواه مسلم.

بل صح أن نساء بعض الصحابة شاركن في بعض الغزوات والمعارك الإسلامية بحمل السلاح ، عندما أتيحت لهن الفرصة ومعروف ما قامت به أم عمارة نسيبة بنت كعب يوم أحد ، حتى قال عنها النبي(ص) : (لمقامها خير من مقام فلان وفلان )). وقد عقد الإمام البخاري بابا في صحيحه غزو النساء وقتالهن. وإذا كان من حق المرأة أن تعمل فالواجب أن يكون عملها مقيدا ببعض الشروط التي ذكرها العلماء منها :

1- أن يكون العمل في ذاته مشروعا بمعنى ألا يكون عملا حراما في نفسه أو مفضيا إلى ارتكاب حرام.

2- أن تلتزم آداب المرأة المسلمة إذا خرجت من بيتها في اللباس والمشي والكلام والحركة.

3- ألا يكون عملها على حساب واجبات أخرى لا يجوز لها إهمالها،كواجبها نحو زوجها و أولادها وهو واجبها الأول وعملها الأساسي .

حق التعليم

حض الشارع الحكيم على طلب العلم وكان خطابه في كل النصوص موجها للمومنين عامة رجالا و نساء، لا للرجال فحسب .

عن أنس قال : قال رسول الله (ص) :طلب العلم فريضة على كل مسلم ) رواه البيهقي

وعن أبي الدرداء قال :قال رسول الله (ص) :من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله له به طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ) رواه أحمد.

لذلك حرص النساء الصحابيات على لقاء رسول الله (ص) لتلقي العلم من أعلى مصادره عن أبي سعد الخدري قال جاءت إمرأة الى رسول الله (ص) فقالت: يارسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما فقال: اجتمعن في يوم كذا وكذا...فاجتمعن فأتاهن ) رواه البخاري ومسلم.-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bensaoud.msnyou.com
 
« حقوق المرأة في الإسلام »
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
sofiane :: المواضيع الدراسية-
انتقل الى: